السيد مهدي الصدر

262

أخلاق أهل البيت ( ع )

مضاجعتها ، فإن لم يجدها ذلك ضربها ضرباً تأديبياً ، مبرءاً من القسوة ، والتشفي الحاقد « واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن . فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا » . 3 - الحماية : والزوج بحكم قوامته على الزوجة ، ورعايته لها ، مسؤول عن حمايتها وصيانتها عمّا يسيئها ويضرها أدبياً ومادّياً ، وعليه أن يكون غيوراً عليها ، صائنا لها مما يشوه سمعتها ، ويثلب كرامتها من التخلع والاختلاط المريب ، ومعاشرة المريبات من النساء . وما أسوأ الذين يزجون أزواجهم في الندوات الخليطة ، والحفلات الداعرة ، يخالطن ويراقصن من شئن من الرجال ، متعامين عن أضرار ذلك الاختلاط ، وأخطاره الدينية والأخلاقية والاجتماعية ، التي تهدد كيان الأسرة ، وتنذرها بالتبعثر والانحلال . وعلى المرء أن يحمي زوجه وأسرته من دسائس الغزو الفكري ، ودعاياته المضللة ، التي انخدع بها أغرار المسلمين ، نساءاً ورجالاً ، وتلقفوها تلقف الببغاء ، دونما وعي وتمحيص في واقعها وأهدافها . وذلك بتعليمهم أصول الدين الاسلامي ومفاهيمه حسب مستواهم الثقافي والفكري ، تحصيناً لهم من تلك الدسائس والشرور . « يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ، وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون اللّه ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون » ( التحريم : 6 ) * * * الحقوق المزيفة وتمحض العصر الحديث عن ضلالات ومبادئ غزت الشرق الاسلامي ، وسممت أفكاره ومشاعره . وكان ذلك بتخطيط وكيد من أعداء الاسلام ، لاطفاء نوره الوهاج . واستجاب الأغرار والبلهاء لتلك المفاهيم الوافدة ، المناقضة لدينهم وشريعتهم ، وطفقوا يحاكونها ، وينادون بها كأنها من صميم مبادئهم . وانطمست